كشف ضابط كبير في القوة الجوية العراقية أن تدخل ايران وبالتعاون مع أحزاب سياسية عراقية متنفذة في الحكومة وقف ضد تنفيذ صفقة طائرات "إف 16" الأمريكية المقاتلة التي كان يجب أن تكون نواة القوة الجوية في الطيران المقاتل. واضاف الضابط في حديثه: "لقد عملنا جهدنا لإقناع الكونغرس الأمريكي بالموافقة على صفقة طائرات (إف 16) المقاتلة وتم تخصيص الأموال من ميزانية وزارة الدفاع وكان العراق على وشك تسلم هذه الطائرات لكن ايران اعترضت بقوة ومارست تأثيراتها على بعض الأحزاب السياسية المتنفذة في الحكومة العراقية لإفشال هذه الصفقة المهمة لقواتنا الجوية"، مشيرا وبوضوح إلى أن "إيران مارست كل ضغوطها على أحزاب وشخصيات سياسية عراقية مدعومة من قبل طهران على عدم تحقيق هذه الصفقة وهذا للأسف ما حصل". وقد قررت الحكومة العراقية استخدام 900 مليون دولار كانت مخصصة في الموازنة العامة لشراء طائرات إف - 16 الأميركية، لدعم البطاقة التموينية وشبكة الحماية الاجتماعية.وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ: «لم يعد هناك عقد شراء طائرات، وعقد شراء مقاتلات إف - 16 قد أجّل هذا العام، وكل الأموال المخصصة له تم تحويلها لدعم البطاقة التموينية.وأكد النائب عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب حمة خليل أن 900 دولار كانت مخصصة ضمن موازنة العام الحالي لشراء طائرات إف - 16 قد أحيل إلى تخصيصات لدعم البطاقة التموينية وشبكة الحماية الاجتماعية
وأضاف النائب خليل وهو من كتلة التحالف الكردستاني ان العجز في الموازنة هو السبب في إحالة التخصيصات لدعم البطاقة التموينية.وأقر رئيس الوزراء نوري المالكي إن ست ملايين عائلة تتسلم شهرياً البطاقة التموينية»، وكان اعلن في وقت سابق رفع المخصصات المالية لشراء مفردات البطاقة التموينية لهذا العام من ثلاثة إلى أربعة بلايين دولار.وتفاوض العراق لأكثر من عام مع الولايات المتحدة على شراء طائرات حربية لحماية أجوائه بعد رحيل القوات الأميركية المفترض نهاية عام 2011، والتي ستترك البلاد من دون غطاء جوي.
وخولت الحكومة العراقية في 27 كانون الثاني (يناير) الماضي إلى وزير الدفاع بالوكالة (المالكي) التفاوض مع واشنطن حول عقد شراء طائرات إف - 16.
وكان الدباغ أعلن في وقت سابق أن «العراق قدم طلباً خطياً لشراء 18 طائرة من طراز إف - 16 مع قطع غيار، إضافة إلى المعدات اللوجيستية والتسليح وتدريب الأفراد