ذكر علي صالحي أن منشأة بوشهر النووية بإيران تتمتع بمعايير سلامة أكثر تقدما من مثيلاتها في اليابان ومن غير المرجح أن يقع حادث نووي هناك. وقال أ«إن محطة بوشهر بجنوب إيران تتمتع بأعلى معايير (السلامة)». وأضاف: «لا أعتقد أنه يمكن أن تحدث أي مشكلة خطيرة ولكن إذا وقع أمر غير متوقع فإن ذلك سوف يكون خارج عن سيطرة أي شخص». أن محطة بوشهر التي دشنت عام 2010 تتمتع «بمعايير حديثة» في إشارة إلى قوة ومتانة التكنولوجيا المستخدمة في محطة بوشهر الإيرانية
اذا افترضنا ان الهدف النهائي لايران من برنامجها النووي هو انتاج قنبلة نووية، فان عليهم اختباره للتأكد من انه يعمل. واي اختبار يجب ان يُجرى تحت الارض، او ربما داخل أحد الجبال في الصحراء، كما فعلت فرنسا في الجزائر، وكما فعلت الولايات المتحدة في الهند، وكما ذُكر آنفا، فان ايران معرضة للزلازل، كما ان ضعف بنيانها التضاريسيي يجعل من السهل تسرب الاشعاعات الى سطح الارض، وسوف يصبح هذا البنيان اكثر هشاشة في حالة اجراء اي تفجير نووي تحت الارض. وبالاضافة الى ذلك، فان مواصفات الضغط المنخفض الذي يصاحب العواصف، تتيح للغازات ان تتحرك من تحت الارض الى السطح عبر نقاط الضعف الجيولوجية. ان اي تفجير نووي تحت الارض يُوازي في قوته قوة الزلزال، فحين قام الكوريون الشماليون بتفجير نووي تحت الارض عام 2006، تسبب في نشاط زلزالي «بقوة 4 درجات على مقياس ريختر، وقد لا يبدو في الامر خطورة كبيرة، لكن بعض خبراء الزلازل يرون عكس ذلك، ويقولون انه كلما كبر حجم التفجير زاد النشاط الزلزالي الناتج عنه، الأمر الذي قد يجعله مدمرا للناس والممتلكات. وعلى ما تمتلك ايران من تاريخ في مجال حدوث الزلازل، فان مخاطر اجراء تجارب نووية، يحدث فيها خطأ ما، لن تقتصر على ايران وحدها، بل ستطال جيرانها العرب وغيرهم، بدرجة كبيرة
وذكر في تقرير أن الحكومة الإيرانية رفضت تحذيرات صدرت من هيئات علمية دولية عن كارثة محتملة قد يتعرض لها المفاعل النووي الإيراني الذي بناه الروس في بوشهر على ساحل الخليج العربي. وذكرت الصحيفة أن تقريرا سريا مدعوما من عدد من علماء الطاقة النووية الإيرانيين قد حذر من حدوث هزة أرضية عنيفة قد تؤدي إلى نتائج مدمرة للمفاعل النووي الإيراني في بوشهر.
وقال التقرير إن خطر الزلزال على المفاعل النووي الإيراني قد يكون كارثيا على إيران، وقد حذر خبراء نوويون في وكالة الطاقة الذرية الدولية من أن إيران ماضية قدما في خطط تشغيل مفاعل بوشهر على الرغم من النتائج الكارثية التي قد يترتب عليها حدوث زلزال ربما يكون وشيكا في إيران، مع العلم بأن إيران تتموقع في رقعة جغرافية تعد من أكثر بقاع العالم تعرضا للزلازل. وتتركز المخاوف حول مدى صمود المفاعل الذي يعود بدء العمل به إلى السبعينات من القرن الماضي، أمام قوة الزلازل الخطيرة المتوقعة. وكان خبراء زلازل قد كرروا تحذيراتهم من أن زلزالا مدمرا مركزه إيران من الوارد جدا وقوعه، وذلك وفقا للمعطيات التاريخية والعلمية، ورجح بعض خبراء الزلازل أن تصل قوة الزلزال المرتقب إلى 8 درجات على ميزان ريختر، الأمر الذي معه سيكون وجود مفاعل بوشهر الإيراني كارثة على المنطقة تمتد آثارها في جميع الاتجاهات بما في ذلك منطقة الخليج العربي الموعودة بتأثيرات قوية من الزلزال وموجات التسونامي العاتية التي ستصاحب الزلزال. ويذكر الخبراء أن مركز الزلزال المتوقع سيكون في إقليم «كرمان جنوب شرقي إيران»، وقد يحدث في أي لحظة، وستكون له تأثيرات مدمرة في إيران والدول المطلة على الخليج العربي.
.