كشفت مصادر مقربة جدا من مكتب المالكي أن مبعوثا شخصيا وصل قبل عدة أيام إلى بغداد قادما من إيران وهو يحمل رسالة شفهية من الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد ومرجعية ولاية الفقيه
الإيرانية، إلى رئيس وزراء المنطقة الخضراء نوري المالكي يحذروه فيها من التوقيع على أتفاقية إبقاء القوات الأمريكية في العراق قبل الحصول على الموافقة الإيرانية المسبقة. وقالت المصادر التي فضلت عدم الإشارة اليها بالأسم أن المبعوث السري الإيراني قال للمالكي بالحرف الواحد "ليس لك الحق بالتوقيع على تجديد بقاء القوات الامريكية الا بعد موافقتنا. وتشير الدلائل والتحركات السياسية ان ايران تجري اتصالات سرية مع الادارة الامريكية لضمان بقاء قواتها بالعراق مقابل صفقة سياسية تشمل لبنان وسوريا والبحرين لصالح مشروعها، وهذه الالية تشبه تماما الية الرفض الاولي على توقيع الاتفاقية العراقية الامريكية ومن ثم كالبرق القبول بها بعد تثبيت المالكي في الحكم
انتقدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، المرشد الأعلى للشيعة في ايران علي خامنئي، على خلفية مطالبته الحكومة العراقية بعدم تمديد بقاء القوات الأميركية في العراق، معتبرة اياها تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد.
وقال عضو اللجنة، سامي العسكري مطالبة المرشد الديني الأعلى في ايران علي خامنئي، من الحكومة العراقية بعدم تمديد فترة بقاء القوات الأميركية في العراق، تدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية للعراق".
وأضاف العسكري ان "العراق يحترم علاقاته مع دول الجوار، غير انه لا يقبل تدخلها في شوؤنه الداخلية، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الاستراتيجية".
أوضح ان "أي تدخل خارجي، ايجابياً كان أم سلبياً، مرفوض، لأن بمقدور العراق اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة له، وليس وفق مصالح الدول المجاورة".