ضَبط في معبرُ الوليد الحدودي شحنات فاسدة لمواد غذائية قادمة من سوريا واكد مسؤولون في معبر الوليد اَن ضبط البضاعة
جاء بجهود عناصر الامن في المعبر واللجنة الصحية المسؤولة عن سلامة
البضائع الداخلة الى العراق مشددين على ضرورة محاسبة التجار الذين يعملون على ادخال بضائع فاسدة دون اية مراعاة لسلامة ابناء الشعب العراقي
إجراءات غير رادعة
بالرغم من أن وزارة التخطيط ومن خلال الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية اتفقت مع شركات فرنسية في وقت سابق للكشف في الحدود عن المواد الغذائية الداخلة إلى العراق بصورة مباشرة ومنحها شهادة صحية صادرة من تلك الشركات، وبالرغم أيضاً من أن مدير التخطيط والمتابعة في الهيأة العامة للكمارك خالد عباس حسين أعلن عن منح الولايات المتحدة الأميركية للعراق (14) جهازاً خاصاً بفحص البضائع والمواد الداخلة إلى العراق عبر المنافذ الحدودية، إلا أن مسألة دخول المواد الغذائية الفاسدة أو منتهية الصلاحية ما زالت تسير بوتيرة متصاعدة، وتجد طريقها للسوق العراقي، وهذا ما يقوله المتابعون للسوق العراقي، حتى بدأ المواطنون يتسائلون عن جدوى الإجراءات الحكومية المتخذة في هذا الجانب . وبحسب المتعاملين بالسوق العراقي فقد انقسم فساد الغذاء العراقي إلى شقين:
الأول الذي يخص البضاعة المستوردة التي تكون تالفة منتهية الصلاحية، والتي يعاد تغليفها من جديد وتصديرها للعراق على أنها منتج جديد الإنتاج، أو انها أصلاً غير صالحة للاستهلاك البشري لاحتوائها على مواد غير مسموح بها صحياً بعد تعبئتها بعلب ذات ماركات معروفة.
أما الشق الثاني فإن البضاعة قد تكون محلية، لكنها مغشوشة المواد والإنتاج والصلاحية.
طحين مطعـّـم بالفئران النافقة
هناك قصة غريبة قد ذكرها موظف يعمل في إحدى السايلوات في بغداد رفض الكشف عن اسمه واسم السايلو حفاظا على السمعة يقول نظراً لانتشار الفئران بكثرة في السايلو الذي نعمل به، فقد أصبحنا نضطر لجرش هذه الفئران مع الحنطة وطحنها في أغلب الأحيان لصعوبة إخراجها، حتى ان هذه الفئران غالبا ما تكون نافقة، ليأتي بعد ذلك وكيل مادة الطحين ويسوقه إلى الأهالي عبر البطاقة التموينية، وقد اخذ طحيناً مجروشاً بالفئران النافقة،
إغراء برخص السعر
تقول موظفة أن هناك العديد من التجار يقومون باستيراد المواد الغذائية من مصانع دول الجوار بأسعار رخيصة، لان صلاحيتها أشرفت على الانتهاء ويقومون بتصريفها في الأسواق العراقية بأسعار رخيصة، وأضافت: يستغل بعض التجار فقر العراقيين والعوز المادي لهم من خلال الإعلان عن وجود تخفيضات في أسعار المواد الغذائية، فيقبل المواطنون وبالأخص من ذوي الدخول المحدودة على شراء تلك المواد، فيصابون بعد تناولها بالتسمم الغذائي
ميرندا بصبغات الملابس
المختصون بالصحة العامة تحدثوا عن خطر آخر وهو المشروبات الغازية الملونة التي تستهلك بشكل يومي والتي تحتوي على نكهات تؤدي إلى مخاطر صحية محتملة على المدى القريب أو البعيد، كون هذه النكهات هي مركبات كيمياوية صناعية غالباً ما يكون لها تأثير تراكمي في الجسم. وهي تضاف للمشروب بهدف جعلها جذابة وشهية، حيث إن غالبية هذه الصبغات هي صبغات صناعية، ووجد أن بعض الصبغات الصناعية غير المرخصة مثل صبغات الملابس التي تكون سامة وتؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان قد استخدمتها بعض المعامل في صناعة مشروب الميرندا ذي اللون البرتقالي
العراق سوق للنفايات العالمية
كثرة الحديث عن البضائع الفاسدة الداخلة للعراق دعا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي لعقد مؤتمر صحفي أعلن فيه عن عزم المجلس تشريع قوانين من شأنها إنهاء حالة استيراد البضائع الفاسدة من المناشىء الرديئة، مشيراً إلى تحول العراق إلى سوق ومكب لنفايات السوق العالمية، ولفت النجيفي الى أن المصدرين من التجار والمتعاقدين لديهم تفكيرهم الاقتصادي الربحي فقط، لكن الدولة عليها مسؤولية منع استيراد سلع وبضائع رديئة تضر بحياة المواطنين العراقيين.
غير أن النائب حبيب الطرفي عضو لجنة الصحة والبيئة في البرلمان أيضاً القى باللائمة على فرق الرقابة الصحية التابعة لوزارة الصحة في متابعة الغش الغذائي، حيث علق على الأمر بالقول: يفترض بفرق الرقابة الصحية أن تقوم بمتابعة الأسواق في بغداد والمحافظات وخاصة الأطعمة المكشوفة وذلك لما تسببه من مخاطر صحية وعليها أن تتابع باهتمام الأسواق وما تعرضه، الطرفي أوضح أن اللجنة سوف تخاطب وزارة الصحة وتطالبها بان تكون فاعلة ومهنية في مراقبة الأسواق