أكدت لجنة تقصي الحقائق بشأن القصف الإيراني للقرى الحدودية ، أن القوات الإيرانية لم تتوغل داخل الأراضي العراقية وإنما على
شريط الحدود بين البلدين، مشيرة إلى أنها أوصت في تقريرها إلى البرلمان بفتح القنوات الدبلوماسية ودعم اللاجئين وإنقاذ الجرحى وتواجد المنظمات الإنسانية في المناطق التي تتعرض للقصف، في حين دعت إلى زيادة وزارة الداخلية لعناصر حرس الحدود في تلك المناطق.
وقال رئيس اللجنة النائب حسن السنيد في مؤتمر صحافي عقده ، في مبنى البرلمان بشأن القصف الإيراني للقرى العراقية الحدودية قدمت تقريرها النهائي إلى البرلمان"، مشيرا الى أن "اللجنة تبينت لدى زيارتها المناطق الحدودية أن تحركات القوات الإيرانية كانت على الحدود ولم تدخل داخل الأراضي العراقية مع وجود القصف المدفعي على قرى إقليم كردستان
وأشار رئيس لجنة تقصي الحقائق أن "اللجنة طالبت وزارة الداخلية العراقية بضرورة زيادة حرس الحدود العراقي إلى ألف عنصر في تلك المناطق"، مؤكدا أن "الوزارة استجابت للطلب ووضعت 800 من حرس الحدود على الحدود مع الجانب الإيراني".
وأعرب السنيد الذي يرأس أيضا اللجنة الأمنية في البرلمان عن أمله بأن "تتكلل الاتصالات الدبلوماسية بالنجاح خلال فترة قريبة"، مؤكدا أن "اللجنة وجهت إلى الجهات التنفيذية بتنفيذ هذه التوصيات".
وكانت لجنة تقصي الحقائق بشأن القصف الإيراني للقرى العراقية الحدودية أعلنت، في الـ26 من الشهر الحالي، أنها ستعرض تقريرها النهائي على البرلمان أمس الأول الخميس، مبينة إلى أنه سيتضمن الأضرار التي خلفها القصف الإيراني والتركي، وطالبت الحكومة العراقية بحل المشاكل العالقة بالطرق الدبلوماسية وتعويض المتضررين بسبب تلك الأعمال.
وكان وفد برلماني عراقي برئاسة النائب حسن السنيد زار، في الـ24 من تموز ، المناطق الحدودية بمحافظة أربيل للإطلاع على الآثار التي خلفها القصف الإيراني وأوضاع المواطنين في تلك المناطق، وأكد عدم وجود تجاوز إيراني على أراضي كردستان العراق.
واتهم القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، في الـ24 من تموز الحالي أيضا، الحكومة العراقية ولجنة تقصي الحقائق البرلمانية بالتقصير بشأن قصف إيران لحدود العراق الشمالية بالتقصير، لافتا إلى أن موقف حكومة كردستان ضعيف، وفي حين توقع وجود اتفاقية سرية بين العراق وإيران وتركيا، اعتبر الأمريكان شركاء بالموضوع.
وتشهد المناطق الحدودية مع إيران في إقليم كردستان، قصفاً مدفعياً مستمراً تنفذه القوات الإيرانية مستهدفة مواقع داخل الأراضي العراقية، بذريعة وجود عناصر معارضة لنظام طهران، من حزب الحياة الحرة (بيجاك)، ما أثار انتقادات الكتل السياسية والأوساط البرلمانية والشعبية في العراق.
وأعلن قائممقام قضاء سوران كرمانج في محافظة أربيل عزت سليمان، في الـ24 من تموز الحالي، أن القصف أدى إلى مقتل اثنين من الرعاة وإصابة خمسة آخرين ، ونزوح نحو ألف أسرة تمتهن رعي الأغنام على الحدود، كما تسبب بإخلاء عشر قرى في القضاء.
وكان قائد الحرس الثوري الإيراني في منطقة سردشت شمال غرب ايران العقيد دلاور رنجبرزاده، أعلن عن سيطرة قواته على ثلاثة من معسكرات لحزب الحياة الحرة (بيجاك) الكردي داخل الأراضي العراقية.
كما أكد شهود عيان من أهالي ناحية سيدكان الحدودية بمحافظة أربيل ، أن أكثر من 300 عائلة من رعاة الأغنام نزحوا مؤخراً من المراعي الطبيعية بالمنطقة تحسبا من هجوم بري إيراني محتمل على مناطقهم.
ودعا رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني في الثاني تموز ، الحكومة الإيرانية إلى الحوار لحل المشاكل بدلاً من قصف المناطق الحدودية، مؤكداً أن الأمر أدى إلى أضرار مادية ونزوح سكاني