أكد وزير الخارجية هوشيار زيباري، الاثنين، أن إيران تعهدت بضمان حقوق العراق من المياه، مشيرا إلى أنها ستزود البلاد
بـ500 ميغا واط من الطاقة الكهربائية، فيما أكد وزير الخارجية الايراني أن العراق سيكون مصدرا للديمقراطية في العالم
وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي مشترك عقده، ، مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "إبران التزمت بشكل صريح وواضح من الجانب العراق ببحث موضوع الأنهر وضمان حقوق العراق من المياه"، معربا عن أمله بأن "يكون هذا الموقف مثلا ونموذجا في التعامل مع الدول الأخرى
وأضاف زيباري أن "الجانب الإيراني أبلغنا أيضا أن هناك خطا للطاقة الكهربائية بين الكرخة والعمارة سيزود العراق بـ500 ميغا واط إضافي من الكهرباء"، مبينا أن "هذا الخط سيرفع كمية المستورد إلى ألف وثلاثمائة ميغا واط من الجمهورية الإسلامية
وأوضح وزير الخارجية العراقي أن "هناك أيضا تعاون لإستيراد المشتقات النفطية من النفط الأبيض والكاز"، لافتا إلى أن "حركة التجارة بدأت تنشط بين البلدين
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي خلال المؤتمر، أن "العراق سيعود إلى مكانته المرموقة كما كان سابقا"، مشيرا إلى أن "إيران على يقين بأن العراق سيستعيد تلك المكانة ليكون المصدر في الديمقراطية والحرية والرفاه الاجتماعي في العالم
وأبدى صالحي استعداد بلاده "لبذل كل الجهود من اجل حل القضايا العالقة بين البلدين حتى وأن كانت على صعيد الحدود أو حقول النفط أو المياه المشتركة"، مشيرا إلى أن "القواسم المشتركة القائمة بين الشعبين كثيرة جدا ونحن غصنان لشجرة واحدة تربط بعضهما البعض
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن "إيران بعد انتصار الثروة الإسلامية والعراق بعد تشكيل هذه الحكومة المنبثقة عن إرادة الشعب فأن تلك القواسم تضاعفت وازدادت عما كانت في السابق"، مؤكدا أن "البلدين اتفقا على تبادل الآراء التي تتعلق بالقضايا المستقبلية للمنطقة
وكان وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي وصل، مساء الأحد، (30 من تشرين الأول الحالي) إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية تستمر لمدة يومين، وبرفقته عدد من المسؤولين في الخارجية الإيرانية
وأكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، اليوم، خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني على ضرورة الحفاظ على العلاقات والروابط المشتركة مع إيران، ودعا إلى تطوير هذه العلاقات وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي في الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية ومجالات أخرى، فيما أبدى وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، أن هذه الزيارة "غير بريئة وتحمل أجندات" وسط أزمة سياسية قائمة في العراق، مبينة أن البعض يحاول تعويض خسارة إيران للنظام السوري كحليف لها من خلال احتواء العراق وتصدير مشاكلها إليه
يشار إلى أن أزمة الجفاف تفاقمت في العراق خلال السنوات الماضية، بسبب قلة سقوط الأمطار، وسوء استعمال مياه الري، وتقلص مناسيب مياه نهري دجلة والفرات اللذين يعانيان انخفاضاً شديداً بنسبة الثلثين على مدى الأعوام الـ25 الماضية، فضلاً عن قطع إيران وتركيا مياه الأنهر الواصلة إلى العراق
كما يعاني العراق نقصا حادا في الطاقة الكهربائية منذ بداية عام 1990، كما ازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد عام 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات، إضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت الحيوية خلال السنوات الماضية
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية شط العرب الذي يصب في الخليج، وكان شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق
كما شهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران إثر انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1980، أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق
ويتهم سياسيون عراقيون إيران بالوقوف وراء العديد من أعمال العنف التي تنفذ داخل العراق، من خلال دعمها لبعض الجماعات المسلحة، وتجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.وكان مصدر أمني في محافظة البصرة كشف، في 29 حزيران الماضي، عن تحركات إيرانية لحفر بئر نفطية على بعد نحو 600 متر عن الأراضي العراقية من جهة محافظة البصرة، مؤكدا أنه تم إبلاغ المؤسسات الحكومية المختصة بهذا النشاط
واستولت قوة إيرانية، في 18 من كانون الأول من عام 2009، على حقل الفكة النفطي شرق مدينة العمارة، 305 كم جنوب بغداد، ولم تنسحب حتى نهاية كانون الثاني من عام 2010