تظاهر المئات من أهالي محافظة ديالى وعدد من المحافظات الأخرى، الجمعة، أمام معسكر أشرف معسكر أشرف الذي تتخذه منظمة خلق الإيرانية المعارضة مقراً لها
، للمطالبة بإبعادها خارج الأراضي العراقية ومحاكمة قياداتها
وقال قائمقام قضاء الخالص عدي الخدران في حديث له، إن "المئات من أهالي ديالى ومحافظات الوسط والجنوب والعاصمة بغداد خرجوا في تظاهرة أمام مقر منظمة خلق في معسكر العراق الجديد (معسكر أشرف سابقاً) للمطالبة بإخراجها من العراق"، مبيناً أن "المنظمة إرهابية وساهمت بسفك دماء الكثير من العراقيين على مدار العقود الثلاثة الماضية
وأكد الخدران أن المتظاهرين يرفضون الدعوات التي يطلقها بعض الجهات السياسية بهدف إبقاء المنظمة داخل الأراضي العراقية تحت حجج وذرائع وصفها بـ"غير المقبولة"، مهدداً بـ"إطلاق انتفاضة شعبية في حال لم يتم إبعاد المنظمة بشكل نهائي
من جهته، ذكر أحد المشاركين في التظاهرة مصطفى كامل أن "المطالب لم تقتصر على إبعاد منظمة خلق بل محاكمة قياداتها التي ساهمت بدعم الإرهاب وأزلام النظام السابق وتوفير مالياً ولوجستياً
أما زميله إحسان علي وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان، فأشار إلى أن "منظمات معنية بحقوق الإنسان وشخصيات عشائرية شاركت في التظاهرة السلمية للتعبير عن رؤية موحدة رافضة لتواجد منظمة خلق الإيرانية داخل الأراضي العراقية"، منتقداً المنظمات الحقوقية التي قال إنها "تؤيد منظمة خلق من دون الاكتراث لدعمها المجاميع الإرهابية ودماء الأبرياء التي سفكت ببشاعة على مدار سنين طويلة
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، في 12 تشرين الأول 2011، أنه تم منح منظمة مجاهدي خلق فرصة حتى نهاية العام الحالي، وبعدها فالعراق حر في أن يتخذ القرار الذي ينهي وجودها على أراضيه، معتبراً أنها من المنظمات الإرهابية التي ليس لها غطاء قانوني حيث تنفذ عمليات في إيران وتتدخل في الشأن الداخلي العراقي
فيما اعتبرت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، مطلع تشرين الأول الماضي، مهلة المالكي لإنهاء تواجد سكان المعسكر تمهيداً لشن هجمات جديدة، مطالبة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بدفع الحكومة العراقية إلى التراجع عن هذه المهلة وتوفير الحماية لسكان المعسكر، فيما دعا مسؤولون أميركيون الرئيس بارك أوباما إلى رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.
وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في الأول من تشرين الأول 2011، أن ملف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة سيحسم نهاية العام الحالي بالتنسيق مع الأمم المتحدة، فيما أشار إلى أن الحكومة العراقية طلبت من إيران إصدار عفو عن أعضائها الذين يرغبون بالعودة إلى بلادهم أو تسهيل إقامتهم في بلد ثالث.
يشار إلى أن عنصراً من منظمة خلق الإيرانية قتل فيما أصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي بينهم خمسة ضباط أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي الذي اقتحم معسكر أشرف، في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها خلال الصدامات.
وسبق للمتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق راضية عاشوري أن دعت، نهاية آب 2011، الحكومة العراقية إلى الالتزام بالقانون الدولي في تعاملها مع معسكر أشرف، مبينة أن الأمم المتحدة لا تزال تدعو إلى حماية سكان المعسكر من عمليات الترحيل والطرد وإعادة التوطين القسرية، لتعارضها مع مبدأ عدم الإعادة القسرية.
وعمدت الحكومة العراقية إلى تغيير اسم معسكر أشرف إلى مخيم العراق الجديد بعد استلام مهام المسؤولية الأمنية فيه من القوات الأميركية، حيث أخضعت الداخلين إليه إلى إجراءات أمنية مشددة.