كشف مسئول أمني عراقي سابق النقاب عن وجود كبير لعناصر حرس الثورة الإيراني التابع لفيلق القدس
الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني “ينتشرون في جميع أنحاء العراق”. وأشار، في تصريحات له ، إلى إن عناصر الفيلق ينتشرون في المنطقة الخضراء المحصنة بالعاصمة العراقية والتي تضم السفارات العربية والغربية ومقرات ومساكن المسؤولين الحكوميين وبعض البرلمانيين”
وأضاف أن “عناصر الحرس الثوري تسللوا إلى المنطقة الخضراء كعناصر حمايات للمسؤولين الحكوميين والسياسيين المتنفذين في بعض الأحزاب الشيعية الموالية لإيران
وأضاف المصدر قائلا "لقد نبهنا عندما كنا نشغل منصبا أمنيا عن مخاطر تغلغل الحرس الثوري الإيراني في الأجهزة الأمنية العراقية، وخاصة وزارة الداخلية التي انخرط فيها عناصر الميليشيات التابعة لبعض الأحزاب الشيعية، وفي طواقم حمايات المسؤولين الحكوميين، إلا أن كبار المسؤولين كانوا يتحفظون على هذا الموضوع". وتابع "كنا قد طالبنا من رئاسة مجلس الوزراء وبقية المسؤولين الحكوميين ورئاسة وأعضاء مجلس النواب تزويدنا بأسماء وسيرة وتفاصيل عن طواقم حماياتهم وحراساتهم إلا أن قلة من المسؤولين زودونا بمعلومات عامة عن حماياتهم، والغالبية لم تفعل
وأشار إلى أن "هناك عراقيين تم تجنيدهم في إيران في فيلق القدس وإرسالهم للعمل في حمايات المسؤولين داخل المنطقة الخضراء وخارجها بينما تم تدريب بعض طواقم حمايات المسؤولين الشيعة من قبل ضباط في الحرس الثوري داخل العراق"، مشيرا إلى أن "بعض هؤلاء الضباط كانوا قد أقاموا في دار الضيافة التابعة لمجلس الوزراء وسط المنطقة الخضراء
وأكد المسؤول الأمني العراقي السابق أن "فيلق القدس يعرف كل عناوين مساكن ومقرات المسؤولين العراقيين سواء كانت داخل أو خارج المنطقة الخضراء "المسؤولين الأكراد ببغداد، الرئيس جلال طالباني ونائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، ورئيس الكتلة الكردستانية في البرلمان العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية هوشيار زيباري وبقية المسؤولين والبرلمانيين الأكراد في العاصمة العراقية، كون هؤلاء يعينون جميع أفراد حماياتهم من الأكراد المقربين والمعروفين من قبلهم
وأوضح "ليس غريبا أن نعرف أن عناصر فيلق القدس تنتشر في عموم العراق، فالمحافظات الجنوبية مثل البصرة والناصرية والعمارة تحت سيطرة الحرس الثوري وبإمكان العناصر الإيرانية تنفيذ أي مخطط يستهدف الأوضاع الأمنية، كما أن لفيلق القدس نفوذا واسعا ببغداد ومحافظات الفرات الأوسط، بينما تسللوا إلى مدن إقليم كردستان العراق من خلال شركات تجارية تعمل لصالح فيلق القدس مباشرة
وعبر المسؤول الأمني السابق عن اعتقاده أن "حادثة جريمة النخيب التي راح ضحيتها ما يقرب من 30 عراقيا كانوا في طريقهم لزيارة قبر السيدة زينب بدمشق الشهر الماضي كان فيلق القدس وراءها، كونهم يريدون السيطرة على الطريق الذي يربط بين العراق وسوريا والذي يقع تحت مسؤولية القوات العسكرية والأمنية التي جميع عناصرها من العرب السنة وخاصة من أهالي محافظة الأنبار"، منبها إلى أن "فيلق القدس يريد أن يجد له موطئ قدم عند الحدود العراقية السعودية، وقد حاولوا ذلك مرارا إلا أن العشائر العربية العراقية في النجف والديوانية منعت وجودهم هناك". وأضاف قائلا "أنا لا أستغرب قيام عناصر فيلق القدس في المنطقة الخضراء بتنفيذ عمليات اغتيال ضد أي مسؤول عراقي أو دبلوماسي عربي أو غربي عندما يريدون ذلك"، منبها إلى أن "أبرز مخاطر وجود الحرس الثوري الإيراني في المناطق الحساسة ببغداد وبقية مناطق العراق هو أنهم يستطيعون إحداث انقلاب أمني خاصة إذا انسحبت القوات الأميركية من العراق وهذا ما تدفع إيران باتجاهه