السفير الإيراني: لا علم لي بزيارة علاوي إلى طهران ولم نتطرق إليها خلال لقائنا

ذكرت وكالة أنباء إيرانية، الثلاثاء، أن السفير الإيراني لدى العراق حسن دانائي فر أكد أنه لا علم له بأي زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي إلى طهران، مبيناً أنه لم يبحث معه هذا الموضوع خلال لقائهما الأسبوع الماضي في بغداد.
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن السفير الإيراني قوله "لا أعلم بهذه الزيارة"، مضيفاً "بحثت مع علاوي خلال لقائنا الأسبوع الماضي العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات من دون التطرق إلى زيارته لطهران".
ونشر عدد من وسائل الإعلام العراقية خبراً مفاده أن علاوي سيزور طهران قريباً لبحث الأزمة السياسية في العراق مع المسؤولين الإيرانيين.
وتزامن الإعلان عن لقاء علاوي والسفير الإيراني مع إعلان الأخير (في 30 كانون الثاني 2012) عن زيارة قريبة لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طهران، وتسع زيارات رسمية أخرى سيقوم بها وزراء البلدين حتى نهاية آذار 2012.
وكان قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني أعلن في (20 كانون الثاني 2012) خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم فيها أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين، مما أثار سلسلة ردود أفعال منددة من غالبية الكتل السياسية العراقية، قبل أن تنفي إيران ما نسب لسليماني.
ويطلق رئيس الوزراء نوري المالكي في أكثر من مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة أنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
يذكر أن إيران تسعى في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات مع مختلف القوى السياسية في العراق، إلى زيادة حجم الاستثمار فيه، فقد أعلنت شركة النفط الإيرانية الوطنية (في 6 شباط 2012) عن قرب توقيع 20 عقداً في مدة أقصاها 20 آذار 2012 لتطوير الحقول المشتركة مع العراق، وأكدت قرب بدء الإنتاج في حقل يادفاران النفطي المشترك مع العراق الواقع في منطقة الأهواز، والذي يحوي نحو 12 مليار برميل من النفط الخام، و12.5 تريليون مكعب من الغاز الطبيعي المصاحب للنفط، فضلاً عن نحو من 1.9 مليار برميل من المكثفات النفطية، كما أن شركة الهندسة والتنمية النفطية التابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية وقعت عقداً بنحو ربع مليار دولار مع شركة دانة للبترول لتطوير حقل شنغلي النفطي المشترك أيضاً مع العراق، الذي يبلغ احتياطه نحو 3.4 مليار برميل من النفط الخام.