الكويت: الضغط على العراق لتقديم تنازلات كي نحضر القمة ليس من سياستنا والأمير سيحضر

أكدت الكويت، الجمعة، أنه ليس من سياستها الضغط على العراق لتقديم تنازلات كي تحضر القمة العربية المقرر عقدها في بغداد في 29 آذار المقبل، وشددت على أن موقف العراق من النظام السوري أمر سيادي ولن يؤثر على مشاركتها.
وقال وزير الإعلام الكويتي حمد جابر العلي الصباح، إن "الضغط على العراق لتقديم تنازلات بشأن القضايا العالقة بين البلدين لكي نحضر القمة العربية في بغداد ليس من سياسة الكويت"، معتبرا أن "كل من يعتقد ذلك يخالف الواقع والمنطق".
وأوضح العلي أن "الجميع يعمل بشكل تشاوري لتحقيق الاستقرار في الدول العربية"، وبين أن "علاقات الدول العربية في ما بينها بشكل عام، وعلاقة العراق بسوريا خصوصاً، أمور سيادية لكل دولة ويجب احترامها"، مؤكداً أن "مواقف العراق تجاه سوريا لن تؤثر على مشاركتنا في القمة العربية ببغداد كما يعتقد البعض".
وشدد وزير الإعلام على أن "أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يتطلع إلى الالتقاء بأشقائه رؤساء الدول العربية لتحقيق كل ما من شأنه أن يعزز الاستقرار فيها وأمن شعوبها".
ولكن وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة استبعد، في الرابع من شباط 2012، مشاركة حكومته في القمة العربية ببغداد، واتهم الحكومة العراقية وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية فيها وتصدير "الشر" لها يومياً، فيما رد وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي بعد أربعة أيام، مؤكداً أن وفداً من الجامعة العربية برئاسة الأمين العام نبيل العربي زار البحرين قبل أسبوعين، ونقل للعراق تأكيد وزير الخارجية البحريني على مشاركته الشخصية ممثلاً للبحرين في قمة بغداد، كما أعرب عن استغرابه من تصريحاته الأخيرة.
وموقف البحرين هذا ليس بالجديد فقد أبدت الحكومة تذمرها من موقف العراق المتحيز من الإجراءات التي اتخذت بحق المتظاهرين ضدها، كما رفضت حضور قمة بغداد، وطلبت من الجامعة العربية تغيير مكانها أو إلغاءها، وتساند دول الخليج العربي البحرين التي هي عضو أساس في مجلس التعاون، في حين تشهد العلاقات العراقية الخليجية توتراً نتيجة لما تعده "موقفاً موالياً للسياسة الإيرانية وللمعارضة الشيعية فيها".
يذكر ان الجامعة العربية أجلت، في 5 أيار 2011، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي جرت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادت للقمة باتت منجزة بنسبة 100 بالمئة.
واستضاف العراق القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة اخرى، اندلعت بعدها حرب الخليج الثانية.