النفط: العراق لن يقبل بالتجاوز على حقوله المشتركة والحفر الانفرادي والتنافسي لها يضر كثيرا

أعلنت وزارة النفط العراقية، الجمعة، أن مشاكل الحقول النفطية المشتركة مع دول الجوار سيتم حلها وفقاً للأعراف الدولية، وشددت على أن العراق لا يقبل بالتجاوز على ثرواته النفطية ولو ببرميل نفط واحد، مؤكدة أن الحفر الأنفرادي والتنافسي للحقول المشتركة يضر كثيرا.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد ، إن "العراق سيحل جميع مشاكل الحقول النفطية المشتركة مع دول الجوار وفقاً للأعراف الدولية والتي تقضي بالاتفاق مع طرف ثالث لحلها"، مبيناً أن "العراق سبق وأن شكل عدة لجان مشتركة مع جميع الدول التي لها حقول نفطية مشتركة معه لحل المشاكل بهذا الشأن".
واعتبر جهاد أن "لجوء إي بلد بصورة انفرادية لحفر آبار في أي حقل مشترك وبشكل متنافس بينهما سيؤدي إلى حدوث نوع من الانخفاض بالضغط في الحقل وبالتالي سيتضرر البلدين"، لافتاً إلى أن "الحل الأمثل هو الاستثمار المشترك للحقول المشتركة وبالشكل الذي يضمن عدم التجاوز".
وشدد جهاد على أن "العراق لا يقبل بالتجاوز على ثرواته النفطية ولو ببرميل نفط واحد، كما أن الطرف الأخر لا يقبل التجاوز أيضا على ثرواته".
وكانت شركة الهندسة والتنمية النفطية التابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية، وقعت (7 شباط 2012)، عقداً بنحو ربع مليار دولار مع شركة دانة للبترول المحلية لتطوير حقل شنغلي النفطي المشترك مع العراق.
وسبق وأن طالب وزير النفط الإيراني رستم قاسمي في تموز 2011 حكومته بوضع خطط لتطوير الحقول النفطية على الحدود مع العراق، مبيناً أن البنى التحتية لتلك الحقول تحتاج إلى أكثر من 50 مليار دولار لتحقيق خطة إيران الاقتصادية للسنوات العشرين المقبلة، كما شدد على ضرورة رفع إنتاج بلاده النفطي في الحقول المشتركة مع العراق إلى 5.2 مليون برميل يومياً مع نهاية خطة التطوير الخامسة عام 2015.
ويوجد في العراق 24 حقلاً نفطياً مشتركاً مع إيران والكويت وسوريا، من بينها 15 حقلاً منتجاً والأخرى غير مستغلة، وأبرز تلك الحقول سفوان والرميلة والزبير مع الكويت، ومجنون وأبو غرب وبزركان والفكه ونفط خانه مع إيران.
ويؤكد خبراء نفطيون أن مساحات بسيطة نسبياً من تلك الحقول تقع خارج الأراضي العراقية، لكن العراق أضعف من جيرانه تكنولوجيا ومالياً في استغلال المكامن النفطية المشتركة، خاصة وأنه لم يتوصل حتى الآن إلى عقد اتفاقيات مشتركة مع إيران والكويت بشأن استغلال تلك المكامن، لأسباب منها عدم حسم مشاكل ترسيم الحدود معهما.