المالكي: بعض الشركاء يرغبون بعرقلة المؤتمر الوطني وينفذون قرارات خارجية

اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، بعض الشركاء في العملية السياسية بعرقلة عقد المؤتمر الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، وتنفيذ قرارات خارجية، وفي حين أكد أن الشراكة لا تعني استخدام إمكانات الدولة لقتل الشركاء، أشار إلى أن الدستور هو الفيصل في حل المشاكل بين الأطراف السياسية.
وأضاف المالكي أن "الملتقى المقبل لابد أن يقوم على استعراض المشاكل بين مختلف السلطات في البلاد ويضع معياراً محدداً لحل هذه المشاكل"، موضحاً أن "الدولة العراقية تبنى بالواقعية ومن خلال الاعتماد على الدستور، الذي اتفق عليه العراقيون وما يسجل من ملاحظات على الدستور لا يعني الركون إلى فكرة إلغائه".
واعتبر المالكي أن "بعض من يشاركون في العملية السياسية يشكلون امتداداً لدول أخرى"، مشيراً إلى أن "هؤلاء لا يمكن أن يسهموا ببناء دولة لأنهم ينفذون قرارات دول أخرى ولا يمتثلون إلى قرارات الدولة العراقية وما تقوله هذه العاصمة أو تلك هي التي تتحول إلى قرارات لديهم".
ولفت المالكي إلى أن "بعض الساسة الأجانب ممن زاروا العراق أعربوا عن استغرابهم من تعدد المواقف والآراء التي تصدر عن السياسيين العراقيين"، معتبراً أن "السياسة الخارجية مركزية ولا يجوز للمحافظات والإقليم أن تقوم بأي نشاط في مجال السياسة الخارجية".
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، أعلنت خلال الاجتماع الذي عقدته، في (6 شباط 2012)، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب في (15 كانون الثاني 2012).
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012)، أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.